البهوتي
112
كشاف القناع
بقيمتها سقط قدر ذلك عن الزوج فإنه لا فائدة في أن نوجبه عليه ثم نرده إليه . وإن اختار تسليمها سلمها وأخذ ما وجب له . ( وإن كان ) الغار ( أجنبيا رجع ) الزوج بما غرمه ( عليه ) لما تقدم ، ( وإن كان الغرر منها ) أي الأمة ( ومن وكيلها فالضمان بينهما نصفان ) ، كالشريكين في الجناية . ويتعلق ما وجب عليها برقبتها كما تقدم . ( وإن تزوجت حرة ) رجلا على أنه حر ( أو ) تزوجت ( أمة رجلا على أنه حر ، أو ) تزوجته الحرة أو الأمة ( تظنه حرا فبان عبدا ، فلها الخيار بين الفسخ والامضاء نصا ) أما الحرة فلأنها إذا ملكت الفسخ للحرية الطارئة فللسابقة أولى . وأما الأمة فلأنها مغرورة بحرية من ليس بحر . أشبهت الحرة والعبد المغرور . وعلم منه صحة النكاح لأن اختلاف الصفة لا يمنع صحة العقد ، كما لو تزوج أمة على أنها حرة ، وهذا إذا كملت شروط النكاح ، وكان بإذن سيده ( فإن اختارت الحرة الامضاء فلأوليائها الاعتراض عليها لعدم الكفاءة ، وإن اختارت الفسخ فلها ذلك من غير حاكم كما لو كانت ) عتقت ( تحت عبد ، وإن غرها بنسب فبان دونه وكان ذلك مخلا بالكفاءة ) بأن غرها بأنه عربي فبان عجميا ، ( فلها الخيار ) لعدم الكفاءة ( وإن لم يخل ) ذلك ( بها ) أي الكفاءة ( فلا خيار ) لها ، لأن ذلك ليس بمعتبر في صحة النكاح . ( أشبه ما لو شرطته فقيها فبان بخلافه . وإن شرطت ) المرأة ( صفة غير ذلك ) المذكور من الحرية والنسب ( مما لا يعتبر في الكفاءة كالجمال ونحوه . فبان أقل منها فلا خيار لها ) لما تقدم ، ( وكل موضع حكم فيه بفساد العقد ففرق بينهما قبل الدخول فلا مهر . و ) إن فرق بينهما ( بعده فلها مهر المثل ) بما استحل من فرجها . لكن يأتي في آخر الصداق : أن لها المسمى وهو المذهب كما في الانصاف ( 1 ) . ( وكل موضع فسخ فيه النكاح مع صحته قبل الدخول فلا مهر ) لها لحصول الفسخ منها أو بسبب من جهتها . ( و ) إن فسخ ( بعده ) أي بعد الدخول أو الخلوة ونحوها مما يقرره ( يجب المسمى ) في العقد لتقرره . ولأنه فسخ طرأ على نكاح صحيح فأشبه الطلاق .